البروفسور حامد هارون محمد الياس ليس مجرد أستاذ جامعي، بل مدرسة قائمة بذاتها في العلم والأخلاق. عرفته منذ أكثر من عقدين، فجمعنا درب طلب العلم والعمل، وترافقنا في مسيرتنا المهنية، حيث انتقلنا معًا إلى جامعة الملك فيصل، فكانت رحلة علمية ثرية تبادلنا فيها المعرفة والخبرة. أخذت منه كثيرًا، وأخذ عني، وتشرّفت بمناقشة أطروحته للدكتوراه، في مشهد علمي يعكس عمق الاحترام المتبادل.
يمكن بحق أن نعدّه عميد الأدب العربي الحديث والمعاصر في بلادنا، بما يمتاز به من صبرٍ ومثابرة، وابتسامة لا تفارقه، وخلقٍ رفيع، وعلمٍ راسخ. وهو إلى جانب ذلك حاضرٌ معنا في مسيرة النضال السياسي، يمدّنا بأفكاره النيرة، دون استعجالٍ لقطف الثمار، مؤمنًا بأن البناء الحقيقي يحتاج إلى تدرّجٍ وثبات.
كل الشكر والتقدير للجنرال الحبيب دواد على هذه اللفتة الكريمة، وهذا التكريم المستحق لرجلٍ أعطى بلا حدود.
قصارى القول:
صبورٌ على دربِ المعالي مؤمّلٌ
يُضيءُ الدروبَ بعِلمِهِ ويُبصِرُ
أبريل 2026